ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣٤ - ــ شهادة لا تُرد
وهذا يدل على صدق قول الإمام عليه السلام، ودقته كما يدل على أن شهادته شهادة حق لا زور فيها.
٢ــ أمر الله تعالى الأمة بمودة الإمام الحسين عليه السلام كما في آية المودة:
(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)([٤٨٠]).
دون أن يقيد ذلك بزمان أو مكان، وهذا يدل على أن الإمام الحسين عليه السلام لا يخرج عن مرضاة الله تعالى بقول أو فعل حتى يلقى الله تعالى وهو عنه راضٍ، وإلاّ يلزم أن يتعبد الله تعالى الأمة بمودة رجل لا صدق ولا دقة في قوله وهذا محال.
٣ــ شهد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لولده الإمام الحسين عليه السلام بصدق القول ودقته وصحة الفعل وعصمته من حديث السيادة في الجنة، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»([٤٨١]).
وحديث المحبة، قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«أللهم إني أحبهما فأحبهما»، «أللهم إني أحبه فأحب من يحبه»([٤٨٢]).
وفي حديث آخر يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«من أحبهما فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضهما فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله».
وحديث الإمامة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[٤٨٠] سورة الشورى، الآية: ٢٣.
[٤٨١] مسند أحمد بن حنبل: ج٣، ص٤.
[٤٨٢] الشفا بتعريف حقوق المصطفى، القاضي عياض: ج٢، ص٢٦.