ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٢٤ - ــ أسئلة حول الشكر
«وَأكْثِرْ أنْ تَنْظُرَ إلى مَنْ فضِّلْتَ عَلَيْهِ؛ فَإنَّ ذلِكَ مِنْ أبْوابِ الشُّكْرِ»([٤٣٩]).
جيم: التحلي بالقناعة والرضا بعطاء الله تعالى والتخلي عن الطمع والحرص، كما أكد ذلك أمير المؤمنين عليه السلام:
«أشْكَرُ النّاسِ أقْنَعُهُمْ، وأكْفَرُهُمْ لِلنِّعَمِ أجْشَعُهُمْ»([٤٤٠]).
دال: شكر المخلوقين من أبواب شكر الله تعالى، هذا ما صرح به الإمام زين العابدين عليه السلام بقوله:
«أشْكَرُكُمْ للهِ أشْكَرُكُمْ لِلنّاسِ»([٤٤١]).
وقوله عليه السلام:
«يَقولُ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى لِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ يَوْمَ القِيامَةِ: أشَكَرْتَ فُلاناً؟ فَيَقُولُ: بَلْ شَكَرْتُكَ يا رَبِّ، فَيَقُولُ: لَمْ تَشْكُرْني إذْ لَمْ تَشْكُرْهُ»([٤٤٢]).
هاء: الاعتقاد بالله تعالى والموالاة لأهل البيت عليهم السلام وإعانة المؤمنين هو باب من أبواب الشكر، كما جاء ذلك في قول الإمام الرضا عليه السلام:
اعْلَمُوا أنَّكُمْ لاَ تَشْكُرونَ اللهَ تَعالى بِشَيْءٍ ــ بَعْدَ الإيمانِ بِاللهِ، وَبَعْدَ الاعتِرافِ بِحُقُوقِ أوْلِياءِ اللهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أحَبَّ إلَيْهِ مِنْ مُعاوَنَتِكُمْ لإِخْوانِكُمُ المُؤْمِنينَ عَلى دُنْياهُمْ»([٤٤٣]).
واو: المواظبة على شكر النعم من خلال سجدة الشكر ووضع الخد على التراب لتتعظ النفس وهي مستحبة عند حدوث كل نعمة أو تجددها أو عند ذكرها وقد فات
[٤٣٩] نهج البلاغة: الكتاب ٦٩. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٤، ح٩٦١١.
[٤٤٠] الإرشاد: ج١، ص٣٠٤. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٥، ح٩٦١٩.
[٤٤١] الكافي: ج٢، ص٩٩، ح٣٠. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٦، ح٩٦٢٠.
[٤٤٢] الكافي: ج٢، ص٩٩، ح٣٠. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٩، ح٩٦٣٧.
[٤٤٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج٢، ص١٦٩. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٦، ح٩٦٢١.