ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٢ - سؤال مهم
فهذا عِلْمُ الغَيْبِ الذي لاَ يَعْلَمُهُ أحَدٌ إلاّ اللهُ، وَما سِوى ذلِكَ فَعِلمٌ عَلَّمَهُ اللهُ نَبِيَّهُ فَعَلَّمَنيهِ، ودَعا لِي بِأنْ يَعِيَهُ صَدْرِي، وَتَضطَمَّ عَلَيْهِ جَوانِحي»([٣٨٤]).
٧ــ الإمام يعلم ما غاب عن الناس بتعليم من الله تعالى وهذا ما أكده الإمام الصادق عليه السلام بقوله لمّا سُئلَ: هل يعلَمُ الإمامُ بالغَيب؟ قال:
«لاَ، وَلكِنْ إذا أرادَ أنْ يَعْلَمَ الشيءَ أعْلَمَهُ اللهُ ذلك»([٣٨٥]).
٨ــ الإمام يعلم ما غاب عن الناس إذا علمه الله تعالى وإذا منع ذلك فلا يعلم من دون الله تعالى كما أشار إلى ذلك الإمام الكاظم عليه السلام بقوله، لَمّا سأله رجُلٌ مِنْ أهْلِ فارِسَ: أتَعْلَمُونَ الغَيْبَ؟:
«يُبْسَطُ لَنا العِلْمُ فَنَعْلَمُ، وَيُقْبَضُ عَنّا فَلاَ نَعْلَمُ، وَقالَ سِرُّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أسَرَّهُ إلى جَبْرَئيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأسَرَّهُ جَبْرَئيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَأسَرَّهُ مُحَمَّدٌ إلى مَنْ شاءَ اللهُ»([٣٨٦]).
فتحصل لما تقدم أن الإمام يعلم الغيب بتعليم من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حسب ما تقتضيه الحكمة والحاجة.
سؤال مهم
السؤال: لماذا يجب أن يكون الإمام أعلم الناس؟ ولماذا يعلم الأمور الغائبة عن الناس؟
الجواب: ١ــ لا يصح أن يكون الجاهل إماما على الناس لمخالفة ذلك للعقل والنقل، فمن جهة العقل يحكم بوجوب تقديم الفاضل على المفضول والعالم هو الفاضل والجاهل مفضول فلا يصح أن يتقدم على العالم،
[٣٨٤] نهج البلاغة، الخطبة: ١٢٨. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٨٤، ح١٥٤٦٠.
[٣٨٥] الكافي: ج١، ص٢٥٧، ح٤. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٨٤، ح١٥٤٦١.
[٣٨٦] الكافي: ج١، ص٢٥٦، ح١. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٨٤، ح١٥٤٦٢.