ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٨٥ - شيخ المضيرة أبو هريرة ــ محمود أبو رية ــ ص١٧٩
قال الحسن: وكان عبيد الله جبانا، فرأى الناس في السكك، فقال: ما لهؤلاء؟ قالوا: مات عبد الله بن مغفل، وقيل: الذي خاطبه هو عائذ بن عمرو المزني كما في صحيح مسلم، فلعلّها واقعتان، وقد جرت لعبيد الله خطوب، وأبغضه المسلمون لما فعل بالحسين رضي الله عنه، فلما جاء نعي يزيد، هرب بعد أن كاد يؤسر، واخترق البرية إلى الشام، وانضم إلى مروان، ثم سار في جيش كثيف، وعمل المصاف برأس عين.
قال أبو اليقظان: قتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين، قال يزيد بن أبي زياد: عن أبي الطفيل، قال: عزلنا سبعة أرؤس، وغطينا منها رأس حصين بن نمير، وعبيد الله بن زياد، فجئت، فكشفتها فإذا حية في رأس عبيد الله تأكل، وصح من حديث عمارة بن عمير، قال: جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه، فأتيناهم وهم يقولون: قد جاءت قد جاءت، فإذا حية تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله، فمكثت هنية ثم خرجت، وغابت، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا، قلت: الشيعي لا يطيب عيشه حتى بلعن هذا ودونه، ونحن نبغضهم في الله، ونبرأ منهم ولا نلعنهم، وأمرهم إلى الله.
شيخ المضيرة أبو هريرة ــ محمود أبو رية ــ ص١٧٩
وقال الدكتور طه حسين بعد تفصيل رائع مؤثر لما حدث: والرواة يزعمون أن يزيد تبرأ من قتل الحسين على هذا النحو! وألقى عبء هذا الاثم على ابن مرجانة عبيد الله بن زياد، ولكنا لا نراه لام ابن زياد، ولا عاقبه، ولا عزله عن عمله كله أو بعضه ــ ومن قبله قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه ثم ألقى عبء قتلهم على زياد وقال: حملني ابن سمية فاحتملت...، وفي مقاتل الطالبيين للأصفهاني: وحمل خولي بن يزيد رأسه إلى عبيد الله بن زياد، وأمر ابن زياد أن يوطأ صدر الحسين وظهره وجنبه ووجهه