ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٥ - ــ المتظاهرون بالدين
سَكْرَتُهُ وَمَرارَتُهُ، ويُبَشِّرونَهُ بِالبِشارَةِ العُظمى وَيَقولونَ لَهُ: طِبْتَ وطابَ مَثْواكَ، إنَّكَ تَقدِمُ عَلى العَزيزِ الحَكيمِ الحَبيبِ القَريبِ»([٨٢]).
٣ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«أوَّلُ ما يُبَشِّرُ بِهِ المُؤْمِنُ: رَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعيمٍ، وَأوَّلُ ما يُبَشَّرُ بِهِ المُؤْمِنُ أنْ يُقالَ لَهُ: أبْشِرْ وَليَّ اللهِ بِرِضاهُ وَالجَنَّةِ! قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لِمَنْ شَيَّعَكَ، واستَجابَ لِمَنْ استَغْفَرَ لَكَ، وقَبِلَ مَنْ شَهِدَ لَكَ»([٨٣]).
٤ــ وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«المَوْتُ رَيْحانَةُ المُؤْمِنِ»([٨٤]).
٥ــ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«تُحْفَةُ المُؤْمِنِ المَوْتُ»([٨٥]).
بعد هذه الباقة العطرة من الروايات والأحاديث الشريفة اتضح لنا أن سعادة المؤمن في الموت، وأن روحه وريحانه وأمنه وأمانه، واستقراره واطمئنانه في الموت.
ــ المتظاهرون بالدين
(إنَّ النّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيا وَالدِّينُ لَعِقٌ عَلى ألسِنَتهم، يَحُوطُونَهُ ما دَرَّت مَعائِشُهُم، فَإذا مُحِّصُوا بِالبَلاءِ قَلَّ الدَّيّانُونَ).
هذا المقطع الشريف من خطبة الإمام الحسين عليه السلام يصور لنا الفريق الذي يتظاهر بالدين ويطلق الشعارات وينادي بالاستقامة والانقياد لله تعالى، فإذا تعرض
[٨٢] بحار الأنوار: ج٧٧، ص٢٧، ح٦، أنظر تمام الحديث. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٧، ح١٩١٢٠.
[٨٣] كنز العمال: ٤٢٣٥٥. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٧، ح١٩١٢١.
[٨٤] كنز العمال: ٤٢١٣٦. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٧، ح١٩١٢٢.
[٨٥] كنز العمال: ٤٢١١٠. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٧، ح١٩١٢٣.