ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٤ - ــ وجوب الخروج للإصلاح
وَفَقيرٌ فَخورٌ»([١٦٢]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«لاَ تَنالُ شَفاعَتي ذا سُلْطانٍ جائِرٍ غَشومٍ»([١٦٣]).
وجاء عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في حديث آخر:
«مَنْ وَلِيَ عَشْرَةً فَلَمْ يَعْدِلْ فيهِمْ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ وَيَداهُ وَرِجْلاهُ ورَأسُهُ في ثَقْبِ فَأسٍ»([١٦٤]).
ــ وجوب الخروج للإصلاح
صدور الفعل من المعصوم حجة على من يؤمن بإمامته ويعتقد بعصمته، وأن قول المعصوم وفعله يدلنا على نوع التكليف الشرعي، فما قام به سيد الشهداء عليه السلام من تصدٍّ للطغمة الحاكمة المعلنة بالفسق والفجور يدلنا على وجوب التصدي ووجوب الخروج لأجل الاصلاح فلذا نراه يخاطب الناس (أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول، كان حقا على الله أن يدخله مدخله...».
هذه الخطبة تبين أسباب خروج الإمام عليه السلام ضد الحاكم، إلا أننا لا نعلم أفي عنوان الوجوب يدخل خروج الإمام ــ عليه السلام ــ أم في عنوان الاستحباب، وما ينبغي أن يعمل؟
[١٦٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج٢، ص٢٨، ح٢٠. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٤٣٣، ح١٢٠٢٤.
[١٦٣] مستدرك الوسائل: ج١٢، ص٩٩، ح١٣٦٢٧. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٤٣٣، ح١٢٠٢٥.
[١٦٤] ثواب الأعمال: ص٣٠٩، ح١. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٤٣٣، ح١٢٠٢٧.