ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١١٠ - ــ الانقلاب بعد الإيمان
فعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«لاَ يَحُقُّ العَبْدُ حَقيقَةَ الإيمانِ حَتّى يَغْضَبَ للهِ وَيَرْضى للهِ، فَإذا فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّ حَقيقَةَ الإيمانِ»([٢٣٨]).
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«إنّ مِنْ حَقيقَةِ الإيمانِ أنْ تؤثِرَ الحَقّ وإنْ ضَرّكَ عَلى الباطِلِ وإنْ نَفَعَكَ».
٤ــ قد يؤمن المرء، ردحاً من الزمن ثم يخرج من الإيمان لأسباب منها الطمع في الدنيا كما في هذا الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام وقد سُئلَ عما يُثَبِّتُ الإيمانَ في العَبْدِ:
«الّذي يُثَّبّتُهُ فيهِ الوَرَعُ، والّذي يُخْرِجُهُ مِنْهُ الطَّمَعُ»([٢٣٩]).
ومنها نيل الشهوات الحرام والشرك كما في الأحاديث الآتية:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَنْ كانَ أكْثَرُ هَمِّهِ نَيْلَ الشَّهَواتِ نُزِعَ مِنْ قَلْبِهِ حَلاوَةُ الإيمانِ»([٢٤٠]).
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«قَدْ يَخْرُجُ [العَبْدُ] مِنَ الإيمانِ بِخَمْسِ جِهاتٍ مِنَ الفِعْلِ كُلُّها مُتَشابِهاتٌ مَعْروفاتٌ: الكُفْرُ، وَالشِّرْكُ، وَالضَّلالُ، وَالفِسْقُ، وَرُكوبُ الكَبائِرِ»([٢٤١]).
وعنه عليه السلام قال:
[٢٣٨] كنز العمال: ٩٩. ميزان الحكمة: ج١، ص٢٥٤، ح١٢٨٠.
[٢٣٩] الخصال: ج٩، ص٢٩. ميزان الحكمة: ج١، ص٢٦٦، ح١٣٥٩.
[٢٤٠] تنبيه الخواطر: ج٢، ص١١٦. ميزان الحكمة: ج١، ص٢٦٨، ح١٣٧٤.
[٢٤١] تحف العقول: ٣٣٠، أنظر تمام الحديث. ميزان الحكمة: ج١، ص٢٦٨، ح١٣٧٩.