ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٠٣ - غضب الله ـ تعالى ـ
ـ غضب الله ـ تعالى ـ ونقمته
غضب الله ـ تعالى ـ
كل ما تقدم بيانه عن الغضب من تعريفه الاصطلاحي أو بيان قسميه المذموم والممدوح لا يجري إلاّ في الإنسان، وأما جريان ذلك في الله تعالى فهو محال لأنه واجب الوجود وليس ممكنا.
ما ورد في القرآن الكريم عن غضب الله تعالى كقوله تعالى:
(ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ)([٢١٤]).
وقوله تعالى:
(وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ)([٢١٥]).
وقوله تعالى:
(كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى)([٢١٦]).
وما ورد في الأحاديث الشريفة كقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«مَنْ شَنِئَ الفاسِقينَ وَغَضِبَ للهِ، غَضِبَ اللهُ لَهُ وَأرْضاهُ يَوْمَ القِيامَةِ».
لا يعني أن غضب الله تعالى هو كيفية نفسانية أيضا ولا يعني أن غضبه تعالى
[٢١٤] سورة آل عمران، الآية: ١١٢.
[٢١٥] سورة النور، الآية: ٩.
[٢١٦] سورة طه، الآية: ٨١.