ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧٤ - ولاية أهل البيت عليهم السلام
ولاية أهل البيت عليهم السلام
قوله عليه السلام:
(وَنَحْنُ أهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، وَأوْلى بوِلايَةِ هذا الأمْرِ عَلَيْكُمْ مِنْ هؤلاءِ الْمُّدَعِينَ مَا لَيْسَ لَهُمْ...).
ولاية أهل البيت عليهم السلام ركن من أركان الإسلام الخمسة بل هي أهم الأركان وأعظمها لما فيها من طاعةٍ لله تعالى وامتثالٍ لأوامر رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم فلذا جاء في القرآن الكريم:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)([١٣٨]).
ففي هذه الآية الكريمة بيان منزلة أولي الأمر وبيان رتبة طاعتهم وضرورة الحاجة إليهم، فمن أراد طاعة الله تعالى ورسوله فعليه بطاعة أولي الأمر الذين عصمهم الله تعالى من الزلل وطهرهم من الدنس وسما بهم عن سفاسف الأمور وجعلهم الأمناء على وصيه والحافظين لدينه والسائرين بنهجه والمقيمين لسننه والعاملين بشرعه، وليس لهذا الوصف مصداق إلا محمد وآل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام.
وهذا ما أشار إليه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عندما سأله الصحابي الجليل جابر الأنصاري:
فقد ورد في تفسير نور الثقلين (عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه:
لَمّا أنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلى نَبِيَِّهِ مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ).
[١٣٨] سورة النساء، الآية: ٥٩.