ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٢٩ - ــ أسئلة حول الشكر
وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام (لمّا سُئلَ عَنْ شُمولِ قَوْلِهِ تعالى:
(لَئِنْ شَكَرْتُمْ...).
للشكر على النّعمة الظاهرة، قال:
«نَعَمْ، مَنْ حَمِدَ اللهَ عَلى نِعَمِهِ وَشَكَرَهُ، وَعَلِمَ أنَّ ذلِكَ مِنْهُ لاَ مِنْ غَيْرِهِ (زادَ اللهُ نِعَمَهُ)»)([٤٦١]).
٦ــ الشكر يوجب السمعة الحسنة بين الناس كما دل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«أحْسَنُ السُّمْعَةِ شُكْرٌ يُنْشَرُ»([٤٦٢]).
وهناك تفسير آخر لهذه العبارة وهو انتشار الشكر الذي يأتيك من الناس، أي انتشار المدح والثناء لك بين الناس.
السؤال: ما هو ضرر ترك الشكر؟
الجواب: ١ــ اتفق العقلاء على ذم تارك الشكر وأيدهم في ذلك الشارع المقدس كما في قوله تعالى:
(اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ)([٤٦٣]).
وقوله تعالى:
(وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ
[٤٦١] تفسير العياشي: ج٢، ص٢٢٢، ح٥. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٢، ح٩٥٩٠.
[٤٦٢] غرر الحكم: ٣٠١٣. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٨، ح٩٦٢٧.
[٤٦٣] سورة غافر، الآية: ٦١.