ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٧٣ - الإيضاح ــ الفضل بن شاذان الأزدي ــ ص٥٤٩ إلى ٥٥٢
الإيضاح ــ الفضل بن شاذان الأزدي ــ ص٥٤٩ إلى ٥٥٢
كان سعيد بن سرح مولى كريز بن حبيب بن عبد شمس من شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلما قدم زياد بن أبيه الكوفة واليا عليها أضافه وطلبه فأتى المدينة فنزل على الحسن بن علي رضي الله عنه فقال له الحسن: ما السبب الذي أشخصك وأزعجك؟ فذكر له قصته وصنيع زياد به فكتب إليه الحسن:
(أما بعد فإنك عمدت إلى رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم فهدمت عليه داره وأخذت ماله وعياله فإذا أتاك كتابي هذا فابن له داره واردد عليه ماله وعياله فإني قد أجرته فشفعني فيه).
فكتب إليه زياد: من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة، أما بعد فقد أتاني كتابك تبدأ فيه باسمك قبل اسمي وأنت طالب للحاجة وأنا سلطان وأنت سوقة وكتابك إلي في فاسق لا يأويه إلا فاسق مثله وشر من ذلك توليه أباك وقد آويته إقامة منك على سوء الرأي ورضى بذلك وأيم الله لا يسبقني إليه ولو كان بين جلدك ولحمك فإن أحب لحم إلي أن آكله للحم أنت منه فأسلمه بجريرته إلى من هو أولى به منك فإن عفوت عنه لم أكن شفعتك وإن قتلته لم أقتله إلا بحبه أباك، فلما قرأ الحسن رضي الله عنه الكتاب كتب إلى معاوية يذكر له حال ابن سرح وكتابه إلى زياد فيه وإجابة زياد إياه ولف كتابه في كتابه وبعث به إليه وكتب الحسن إلى زياد: من الحسن بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم إلى زياد بن سمية عبد بني ثقيف الولد للفراش وللعاهر الحجر، فلما قرأ معاوية كتاب الحسن رضي الله عنه ضاقت به الشام وكتب إلى زياد:
أما بعد فإن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بعث إلي بكتابك جواب كتابه إليك في ابن سرح فأكثرت التعجب منه وعلمت أن لك رأيين أحدهما من