ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٦٣ - ــ صفات أتباع الشيطان
٢ــ آية تشير إلى اغترار البشر بتسويل الشيطان فوقعوا في الردة كما في قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ)([١١٥]).
٣ــ آية تشير إلى تزيين الشيطان للإنسان أعماله السيئة فابتعد بسبب ذلك عن الطريق الصحيح كما في قوله تعالى:
(وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)([١١٦]).
٤ــ آية تشير إلى سيطرة الشيطان على عقول بعض الناس إلى درجة أنهم نسوا ربهم الذي خلقهم وأنهم عليهم كما في قوله تعالى:
(اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ)([١١٧]).
فصار هؤلاء من حزب الشيطان وأتباعه الذين اتصفوا بصفات قبيحة ذكرها القرآن الكريم وأهل بيت العصمة عليهم السلام في أحاديثهم الشريفة نذكر منها:
١ــ اتصف هؤلاء بأنهم شركاء الشيطان في أفعاله القبيحة إذ قاموا بتطبيق ما أمرهم به من سلوكيات قذرة وأقوال بذيئة فاحشة ونظرات خائفة، فلذا يذمهم أمير المؤمنين عليه السلام فيقول:
«اتَّخَذُوا الشَّيْطانَ لأَِمَرِهِمْ مِلاَكاً، واتَّخَذَهُمْ لَهُ أشْراكاً، فَباضَ وَفَرَّخَ في
[١١٥] سورة محمد، الآية: ٢٥.
[١١٦] سورة النمل، الآية: ٢٤.
[١١٧] سورة المجادلة، الآية: ١٩.