ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٥ - نصائح لمن أراد العز
١٨ــ التفرقة والتشتت علامة الفشل وذهاب الريح، والألفة والتوحد علامة النجاح وقوة المجموعة، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«والعَرَبُ اليَوْمَ وَإنْ كانوا قَليلاً، فَهُمْ كَثيرونَ بِالإسْلامِ، عَزيزونَ بِالاجتِماعِ»([٣٥٨]).
١٩ــ ثبت في محله أن غير المعصومين عليهم السلام ليس بمعصوم عن الخطأ وعن السهو والنسيان، وهذا يعني أن كثيراً من الناس قد يقع منه الخطأ في تخطيطه أو تفكيره أو قوله أو فعله مما يدعو إلى ضرورة اللجوء إلى الدعاء للتسديد والنجاح، فمثلا هناك من يفكر ويضع الخطط الكثيرة لينال السلطة أو الجاه أو العظمة أو المال إلاّ أنه يفشل فشلاً ذريعاً بسبب خطئه في تخطيطه أو تفكيره فيبقى حائراً ماذا يصنع، وهناك من يرى أن الأسباب الظاهرية هي التي تكسبه العزة والعظمة لكنه لا يصل إلى مبتغاه لسلوكه الأسباب الواهية، فإذن لابد من اللجوء والاستعانة بالله تعالى الذي هو بكل شيء محيط وعلى كل شيء قدير؛ ليسددنا ويرفعنا وهذا ما أشارت إليه الأدعية الشريفة كما في إقبال الأعمال ــ في الدّعاء يوم العشرين من شهر رمضان المبارك ــ:
«اللّهُمَّ وفي صُدورِ الكافِرينَ فَعَظِّمْني، وَفي أعْيُنِ المُؤْمِنينَ فَجَلِّلْني، وَفي نَفْسي وأهْلِ بَيْتي فَذَلِّلْني»([٣٥٩]).
وجاء في إقبال الأعمال أيضا:
«وفي نَفْسي فَذَلِّلْني وَفي أعْيُنِ النّاسِ فَعَظِّمْني»([٣٦٠]).
٢٠ــ لكي نحافظ على العزة التي وهبها الله تعالى لنا لابد من التحلي بالتواضع والتذلل الباطني لله تعالى والشعور بالفقر والحاجة الدائمة للغني المطلق جل وعلا وهذا
[٣٥٨] نهج البلاغة: الخطبة: ١٤٦. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠٣، ح١٢٨٧٦.
[٣٥٩] إقبال الأعمال: ج١، ص٣٥٥. بحار الأنوار: ج٩٨، ص٥١. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠٣، ح١٢٨٧٧.
[٣٦٠] إقبال الأعمال: ج١، ص٣٠٦. بحار الأنوار: ج٩٨، ص٤٧. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٦٠٣، ح١٢٨٧٨.