ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٥٦ - ٦ــ إساءة بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام إليه
«كف يا خالد عن عمار، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله عزّ وجل، ومن يلعن عمارا يلعنه الله عز وجل».
ثم قام عمار فولى واتبعه خالد بن الوليد حتى أخذ بثوبه، فلم يزل يترضاه حتى رضي عنه)([٥١٣]).
٦ــ إساءة بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام إليه
(ذِكْرُ الحكمين: قال: ثم اجتمع قراء أهل العراق وقراء أهل الشام بين العسكرين ومعهم المصحف، فنظروا فيه وتدارسوه واجتمعوا على ما فيه أن يحيوا ما أحيا القرآن وأن يميتوا ما أمات القرآن.
قال: فرضي الفريقان جميعا بالحكمين، وجعلوا المدة فيما بين ذلك إلى سنة كاملة، فقال أهل الشام: قد رضينا بعمرو بن العاص، وقال الأشعث بن قيس والذين صاروا خوارج بعد ذلك: فإننا قد رضينا بأبي موسى الأشعري، فإنه وافد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن، وصاحب مقاسم أبي بكر وعامل عمر بن الخطاب.
فقال علي رضي الله عنه:
«ولكني لا أرضى أبا موسى ولا أوليه هذا الأمر».
فقال الأشعث بن قيس وزيد بن حصن ومسعر بن فدكي وعبد الله بن الكواء: فإننا لا نرضى إلا به، لأنه قد كان حذرنا ما وقعنا فيه، فقال علي رضي الله عنه:
«فإنه ليس لي برضا وقد كان فارقني وخذل الناس عني، ثم هرب حتى آمنته بعد أشهر، ولكن هذا عبد الله بن عباس قد جعلته حكما لي».
[٥١٣] كنز العمال، المتقي الهندي: ج٢، ص٣٩٤ ــ ٣٩٥.