ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢١٩ - المعنى العام
وفيها يذكر منزلته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم يصف أهل بيته وأصحابه، قال علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام:
دنوتُ منه لأسمع ما يقول لهم، فسمعتُ أبي يقول لأصحابه:
نص الخطبة
mأُثْنِي عَلَى اللهِ أحْسَنَ الثَّناءِ، وَأَحْمَدُهُ عَلَى السَّرَاءِ، اللهُمَّ إنِّي أحْمَدُكَ عَلَى أنْ أكْرَمْتَنا بالنُّبُوَّةِ وَعَلَّمْتَنا القُرآنَ وَفَقَّهْتَنا في الدِّينِ، وَجَعَلْتَ لَنا أسْماعاً وَأبصاراً وَأفْئِدَةً، فَاجْعَلْنا مِنَ الشاكِرينَ.
أمّا بَعْدُ، فَإنّي لا أعْلَمُ أصْحاباً أوْفَى وَلا خَيْراً مِنْ أصْحابي، وَلا أهْلَ بَيْتٍ أبَرَّ ولا أوْصَلَ مِنْ أهْلِ بَيْتِي، فَجَزاكُمْ اللهُ عَنِّي خَيْراً، ألا وَإنِّي لأظُنُّ أنَّهُ آخِرُ يَوْمٍ لَنا مِنْ هَؤُلاءِ، ألا وَإنِّي قَدْ أذِنْتُ لَكُمْ، فَانْطَلِقُوا جَميعاً في حِلٍّ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنِّي ذمامٌ([٤٢٣])، هذا الليل قَدْ غَشِيَكُمْ فَاتَّخِذُوه جَمَلاًn.
المعنى العام
أطري وأمدح ربي خير مدح وإطراء، وأشكره في الرخاء والشدة واليسر والعسر، اللهم إني أشكرك على النعمة التي جدت بها علينا إذ جعلت منا النبي وعرفتنا القرآن وفهمتنا وعرفتنا في الشريعة التي أنزلتها، ووهبتنا أذانا نسمع بها الأصوات وأعينا نبصر
[٤٢٣] الحلّ: المباح. والذمام: العهد والأمان والكفالة والحق والحرمة.