ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٤١ - ــ نظرية عدالة جميع الصحابة
وأما ما جاء في القرآن الكريم فيمن رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجلس معه وسمع عنه وهو لا يزال منافقا فذلك لا حاجة للإشارة إليه لوجود سورة المنافقين وآيات عديدة تتكلم عنهم في سور أخرى، كقوله تعالى:
(يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ)([٥٠٠]).
وعند الوقوف عند كتب التاريخ والسيرة ترى بوضوح بعض الصحابة الذين وقعوا في مخالفة الشرع بل مخالفة ما أمر به الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، لاسيما لما أوصى به في حفظ عترته الكريمة، وهذا ما نلمسه في الإساءة إلى أمير المؤمنين وإلى سيدة نساء العالمين عليهما السلام وإلى سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام.
وإليك بعض الصور السيئة لمواقف بعض صحابة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
[٥٠٠] سورة التوبة، الآيات: ٦٤ و٦٥ و٦٦ و٦٧ و٦٨.