ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٧ - فوائد الإيمان بالغيب
(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)([٤٠٣]).
فوائد الإيمان بالغيب
إن للإيمان بالغيب دوراً مهما في عقيدة المؤمن بل لا إيمان للإنسان دون ذلك، ولذا أصبح الحديث عن الغيب وعلاقته بإيمان الفرد من الضروريات التي لا يستغني عنها مؤمن يهتم بإيمانه، والذي يتأمل ويتدبر الآيات الكريمة التي تتحدث عن الغيب يقف على أهمية هذا الأمر وفائدته وتأثيره في نفوس العقلاء الذين ينشدون الحقيقة، ولكي نقف على بعض الفوائد التي تظهر من الآيات الكريمة التي تذكر لنا ما غاب عنا من أخبار الماضين ونشير إلى ما فيها من فوائد باختصار.
ألف: الآيات التي تذكر أخبار ما غاب عنّا من قصص الأمم السالفة:
١ـ (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ (١١) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (١٣) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (١٤) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ)([٤٠٤]).
٢ـ (وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (٥١) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (٥٢) قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣) قَالَ
[٤٠٣] سورة البقرة، الآيات: ٣ و٤ و٥.
[٤٠٤] سورة الأنبياء، الآيات: ١١ إلى ١٥.