ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢١٢ - فوائد
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ)([٤٠٩]).
الباقة العطرة الأولى: (سورة الأنبياء، الآيات: ١١ــ١٥)
فوائد
١ــ في هذه الآيات الكريمة تصريح بقمع المجاميع الضالة واستبدالهم بمن هم عادلون وحسنو السيرة والسلوك، قال الله سبحانه وتعالى:
(وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ)([٤١٠]).
٢ــ يظهر أن بعض الناس لا يرجع عن غيه إلا بعد أن يشعر بقرب الردع والتأديب، قال الله تعالى:
(فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ)([٤١١]).
٣ــ فيها إشارة إلى أن الترف سبب من أسباب الظلم أحياناً فلينتبه المترفون ويسخروا ما لديهم من نعمة في طاعة الله تعالى.
(لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ)([٤١٢]).
٤ــ الإقرار بالظلم دون الإقلاع عنه لا يدفع العذاب عن الظالمين، قال الله تبارك وتعالى:
[٤٠٩] سورة هود، الآيات: ٦١ إلى ٦٨.
[٤١٠] سورة الأنبياء، الآية: ١١.
[٤١١] سورة الأنبياء، الآية: ١٢.
[٤١٢] سورة الأنبياء، الآية: ١٣.