ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣٧ - إمامة المعصوم وطاعته نجاة
٩ــ لابد أن يكون معصوماً من الخطأ والسهو والنسيان كما أكد ذلك أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«الإمامُ المُسْتَحِقُّ للإمامَةِ لَهُ عَلاَماتٌ، فَمِنْها: أنْ يُعْلَمَ أنَّهُ مَعْصومٌ مِنَ الذُّنوبِ كُلِّها صَغيرِها وكَبيرِها، لاَ يَزِلُّ في الفُتْيا، ولا يُخْطئُ في الجَوابِ، وَلاَ يَسْهو وَلاَ يَنْسى، وَلاَ يَلْهو بِشَيءٍ مِنْ أمْرِ الدُّنْيا».
والثّاني: أنْ يَكُونَ أعْلَمَ النّاسِ بِحَلالِ اللهِ وَحَرامِهِ وضُرُوبِ أحْكامِهِ وأمْرِهِ ونَهْيِهِ وَجَميعِ ما يَحْتاجُ إلَيهِ النّاسُ، (فَيَحْتاجُ النّاسُ إلَيْهِ) وَيَسْتَغْني عَنْهُمْ»([٢٩٦]).
وفي قول آخر:
«كِبارُ حُدودِ وَلاَيَةِ الإمامِ المَفْروضِ الطّاعَةِ أنْ يُعْلَمَ أنَّهُ مَعْصومٌ مِنَ الخَطأِ والزَّلَلِ والعَمْدِ، ومِنَ الذُّنوبِ كُلِّها صَغيرِها وكَبيرِها، لا يَزِلُّ ولا يُخْطئُ، ولاَ يَلْهو بِشَيءٍ مِنَ الأمورِ المُوبِقَةِ للدِّينِ، ولا بِشَيءٍ مِنَ المَلاهي، وأنَّهُ أعْلَمُ النّاسِ بِحَلالِ اللهِ وَحَرامِهِ، وفَرائِضِهِ وسُنَنِهِ وأحْكامِهِ، مُسْتَغْنٍ عَنْ جَميعِ العالَمِ، وغَيْرُهُ مُحْتاجٌ إلَيْهِ، وأنَّهُ أسْخى النّاسِ وأشْجَعُ النّاسِ»([٢٩٧]).
١٠ــ أن يعيش الإمام وسط الناس مواسياً لهم، رحيما بهم، قدوة يحتذي به الفقراء وهذا ما ورد في الأحاديث الشريفة عن أمير المؤمنين عليه السلام إذ يقول:
«ثَلاَثَةٌ مَنْ كُنَّ فيهِ مِنَ الأئِمَّةِ صَلُحَ أنْ يَكونَ إماماً اضْطَلَعَ بِأمانَتِهِ: إذا عَدَلَ في حُكْمِهِ، وَلَمْ يَحْتَجِبْ دُونَ رَعِيَّتِهِ، وَأقامَ كِتابَ اللهِ تَعالى في القَريبِ، وَالبَعيدِ»([٢٩٨]).
[٢٩٦] بحار الأنوار: ج٢٥، ص١٦٤. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥٨ ــ ١٥٩، ح٨٦١.
[٢٩٧] بحار الأنوار: ج٦٨، ص٣٨٩، ح٣٩. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥٩، ح٨٦٢.
[٢٩٨] كنز العمال: ١٤٣١٥. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥٨، ح٨٥٥.