ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣٥ - إمامة المعصوم وطاعته نجاة
فالإمامة كما ورد في كثير من الروايات هي نظام الأمة وزمام الدين وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين ونظام المسلمين، فلابد لمن اتصف بها أن يكون مصداقاً لها ولابد أن يتصف بصفات تؤهله أن يكون خليفة الله تعالى في الأرض وحجته على خلقه وإلاّ لساخت الأرض بأهلها ولاضطربت الحياة وفسد الناس واستولى الباطل على الحق وعمت الفوضى وانتشر الضلال وساد الجهل وهلك الحرث والنسل، ولهذا جاءت الأحاديث الشريفة تبين لنا صفات الإمام ومؤهلاته.
١ــ الإمام لابد أن يكون أعلم أهل زمانه ولابد أن يتصف بالصبر كما ورد في الحديث:
قال الإمام علي عليه السلام:
«لاَ يَحْمِلُ هذا الأمْرَ إلاّ أهْلُ الصَّبْرِ وَالبَصَرِ والعِلْمِ بِمَواقِعِ الأمْرِ»([٢٨٨]).
٢ــ لابد أن يكون حاذقاً في فن إدارة البلاد وسياسة العباد كما جاء ذلك في قول الإمام الرضا عليه السلام في صفة الإمامِ:
«مُضْطَلِعٌ بالإمامَةِ، عالِمٌ بِالسِياسَةِ»([٢٨٩]).
٣ــ لابد أن يكون ذا بصيرة وذا لسان بليغ وقلب شجاع مقدام وهذا ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«يَحْتاجُ الإمامُ إلى قَلْبٍ عَقُولٍ، ولِسانٍ قَؤولٍ، وَجَنانٍ على إقامَةِ الحَقِّ صَؤولٍ»([٢٩٠]).
٤ــ لابد أن يكون منزهاً عن المداهنة والتملق والجشع كما أكد على ذلك الإمام علي عليه السلام بقوله:
[٢٨٨] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج٧، ص٣٦. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥٧، ح٨٤٦.
[٢٨٩] الكافي: ج١، ص٢٠٢، ح١. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥٧، ح٨٤٧.
[٢٩٠] غرر الحكم: ١١٠١٠. ميزان الحكمة: ج١، ص١٥٧، ح٨٤٨.