ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧٣ - المعنى العام
لمّا كان وقت العصر أمر الحسين بن علي عليهما السلام أن يتهيَّؤوا للرحيل ففعلوا، ثم أمر مناديه فنادى بالعصر وأقام، فاستقام الحسين عليه السلام فصلّى بالقوم ثم سلّم وانصرف إليهم بوجهه، فحمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال:
نص الخطبة
(أمَّا بَعْدُ، أيُّها الناسُ، فَإنَّكُمْ إنْ تَتَّقُوا اللهَ وَتَعْرِفُوا الْحَقَّ لأِهْلِهِ يَكُنْ أرْضَى للهِ عَنْكُمْ، وَنَحْنُ أهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، وَأوْلى بوِلايَةِ هذا الأمْرِ عَلَيْكُمْ مِنْ هؤلاءِ الْمُّدَعِينَ مَا لَيْسَ لَهُمْ، وَالسَائِرينَ فِيكُمْ بالجَوْرِ وَالعُدْوان؛ وَإنْ أبَيْتُمْ إلاّ كَرَهِيَّةً لَنا وَالجَهلَ بِحَقِّنَا، فَكانَ رَأيُكُم الآنَ غَيْرَ ما أتَتْنِي بِهِ كُتُبُكُمْ وقَدِمَتْ بِهِ عَليَّ رُسُلُكُمْ، انْصَرَفْتُ عَنْكُمْ).
المعنى العام
أيها الناس إن تخافوا الله وتخشوه وتفهموا أن الحق لنا يكن هذا الفعل منكم مرضيا لله تعالى، فنحن أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم أحق من يملك هذا الأمر ويقوم به من هؤلاء الظالمين لحق غيرهم، والحاكمين فيكم بالظلم والتجاوز، وإن رفضتم إلا كرهنا وترك حقنا عمدا، فكان رأيكم الآن غير ما جاءت به رسائلكم ورسلكم، ذهبت عنكم.