ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧٥ - ولاية أهل البيت عليهم السلام
قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، عَرَفْنا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَمَنْ أُولو الأمْرِ الّذينَ قَرَنَ اللهُ طاعَتَهُمْ بِطاعَتِكَ؟
فَقالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
«هُمْ خُلَفائي يا جابِرُ، وأئِمَّةُ المُسْلِمينَ مِنْ بَعْدي، أوَّلُهُمْ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ، ثُمَّ الحَسَنُ، ثُمَّ الحُسَيْنُ، ثُمَّ عَليُّ بنُ الحُسَيْنِ، ثُمَّ مُحَمَّدْ بنُ عليٍّ المَعْروفُ في التَوْراةِ بِالباقِرِ، وسَتُدْرِكُهُ يا جابِرُ فَإذا لَقِيتَهُ فَأقْرِئْهُ مِنّي السَّلامَ، ثُمَّ الصّادِقُ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ موسَى بنُ جَعْفَرٍ، ثُمَّ عَليُّ بنُ مُوسَى، ثُمَّ مُحَمَّدُ بن عَليّ، ثُمَّ عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ الحَسَنُ بنُ عليٍّ، ثُمَّ سَمِيِّي وكَنِيِّي حُجَّةُ اللهِ في أرْضِهِ وَبَقِيَّتُهُ في عِبادِهِ ابنُ الحَسَنِ بنِ عليٍّ، ذاكَ الّذي يَفْتَحُ اللهُ ــ تَعالى ذِكرُهُ ــ عَلى يَدَيْهِ مَشارِقَ الأرْضِ وَمَغارِبَها، ذاكَ الّذي يَغيبُ عَنْ شِيعَتِهِ وَأوْلِيائِهِ غَيْبَةً لاَ يَثْبُتُ فيها عَلَى القَوْلِ بِإمامَتِهِ إلاّ مَنِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ للإيمان».
قالَ جابِرٌ: فقلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، فَهَلْ يَنْتَفِعُ الشِّيعَةُ بِهِ في غَيْبَتِهِ؟ فقالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
«إي والّذي بَعَثَني بِالنُّبُوَّةِ، إنَّهُمْ يَنْتَفِعونَ بِهِ وَيَسْتَضيئون بِنُورِ وَلايَتِهِ في غَيْبَتِهِ كانْتِفاعِ النّاسِ بالشَّمْسِ وإنْ تَجَلاّها السَّحابُ، يا جابِرُ، هذا مِنْ مَكْنُونِ سِرِّ اللهِ وَمَخْزونِ عِلْمِهِ فاكْتُمْهُ إلاّ عَنْ أهْلِهِ»)([١٣٩]).
وللإحاطة بهذا الموضوع أي (ولاية أهل البيت عليهم السلام) لابد أن يصاغ على صيغة الأسئلة والأجوبة لكي يسهل على القارئ الكريم الإلهام به وسنتعرض إلى هذا الموضوع كالآتي:
السؤال الأول: ما هو مفهوم الولاية؟
[١٣٩] تفسير نور الثقلين: ج١، ص٤٩٩، ح٣٣١. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٩٨ ــ ٤٨٩٩، ح٢٢٧٦٧.