ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨ - ــ حتمية الموت ووصفه
يعقوب لولده يوسف عليهما السلام، وانتقي لي مقتل أنا لاقيه باختياري، وإني أعلم أن عظامي ومفاصلي وأجزائي تقطعها الذئاب التي تسكن الصحاري المقفرة بين النواويس وكربلاء، فيملأن مني بطونا خالية وأوعية جائعة تعبه من الجوع، لا فرصة ولا مفر عن يوم كتب بالقلم، قبول الله تعالى متوقف على رضانا أهل البيت عليهم السلام، نتحمل اختبار الله تعالى وامتحانه لنا فيعطينا أجر الصابرين، لن تنفرد ولن تخالف قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي معه في جنة الخلد يفرح بها، ثم يخاطب الناس فيقول من وطن نفسه على أن يجود بنفسه ودمه ليلقى الله تعالى فليأتِ معنا فإنني مسافر في الصباح إن شاء الله.
بحث عقائدي أخلاقي
ــ حتمية الموت ووصفه
قوله عليه السلام:
«خُطَّ الْمَوْتُ عَلى وُلْدِ آدَمَ مَخَطِّ الْقِلادَةِ عَلى جيدِ الْفَتاةِ... الخ».
الموت: هو مفارقة الروح البدن فيبقى الإنسان جثة هامدة وهو أمر حتمي لا مفر منه كما في قوله تعالى:
( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ )([١]).
وأكد ذلك أمير المؤمنين عليه السلام بأقواله:
«لِكُلِّ حَيٍّ مَوْتٌ»([٢]).
[١] سورة آل عمران، الآية: ١٨٥.
[٢] غرر الحكم: ٧٢٨٦. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩٠٦، ح١٩٠٥٣.