ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣٩ - ــ نظرية عدالة جميع الصحابة
الصحابي عند ابن حجر العسقلاني: هو من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام([٤٩٢]).
الصحابي عند البخاري: هو من صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه([٤٩٣]).
ولا نريد التعرض لهذا المبحث لكثرة تفريعاته ولعدم الحاجة إليه فإذا شئت المزيد فراجع كتاب عدالة الصحابة للمؤلف أحمد حسين يعقوب([٤٩٤]).
وبناء على ما تقدم فإن من لقي الإمام عليه السلام مؤمنا به ومات على الإيمان فهو من أصحابه.
ــ نظرية عدالة جميع الصحابة
إن من يتبنى هذه النظرية يقول: إن جميع الصحابة عدول ولا يجوز جرح أحدهم أو الطعن في أفعاله ولو كانت هذه الأفعال أفعالاً منكرة، فيظهر من هذا (أن الطبقة الأدهى من بني أمية كأبي سفيان وأولاده والمروانيين بما فيهم طريد رسول الله)([٤٩٥]) وغيرهم عدول لا يجوز المساس بهم أو انتقاد أفعالهم وسلوكهم.
ولكي يقف القارئ الكريم على صحة هذه النظرية أو عدم صحتها ننقل له باختصار ما ورد في كتب التاريخ من صور تبيّن عدم صحة نظرية عدالة جميع الصحابة، ولكن لابد من الإشارة إلى أننا لا نريد أن نتعرض إلى الصحابة بالقدح أو الانتقاص بقدر ما نريد أن نبيّن أن الصحبة بذاتها غير كافية للأفضلية أو لترجيح أحد
[٤٩٢] الإصابة في معرفة الصحابة: ج١، ص١٥٨.
[٤٩٣] صحيح البخاري:ج١٠، ص٣٦٥، ح٢٨٩٧.
[٤٩٤] عدالة الصحابة، أحمد حسين يعقوب: ص١١ ــ ١٨.
[٤٩٥] عدالة الصحابة: ص٢٠.