ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٧٦ - شرح نهج البلاغة ــ ابن أبي الحديد ــ ج١٦ ــ ص١٨٩ إلى ١٩٣
قلت: إلا أن قول ابن مفرغ في البيت الثاني وكلهم لأب ليس بجيد فإن زيادا ما نسبه أحدا إلى الحارث بن كلدة بل هو ولد عبيد لأنه ولد على فراشه، أما أبو بكرة ونافع فقد نسبا إلى الحارث فكيف يقول: وكلهم لأب فتأمله، وذكر ابن النديم في كتابه الذي سماه الفهرست: إن أول من ألّف كتابا في المثالب زياد بن أبيه فإنه لما طعن عليه وعلى نسبه عمل ذلك لولده وقال لهم: استظهروا به على العرب فإنه يكفون عنكم.
شرح نهج البلاغة ــ ابن أبي الحديد ــ ج١٦ ــ ص١٨٩ إلى ١٩٣
دخل بنو أمية وفيهم عبد الرحمن بن الحكم على معاوية أيام ما استلحق زيادا، فقال له عبد الرحمن: يا معاوية لو لم تجد إلا الزنج لاستكثرت بهم علينا قلة وذلة يعني ــ على بني أبي العاص، فأقبل معاوية على مروان وقال: أخرج عنا هذا الخليع فقال مروان: أي والله إنه لخليع ما يطاق: فقال معاوية والله لولا حلمي وتجاوزي لعلمت أنه يطاق، ألم يبلغني شعره في وفى زياد!
ثم قال مروان: أسمعنيه، فأنشد:
ألا أبلغ معاوية بن حرب
لقد ضاقت بما يأتي اليدان