ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٦٨ - ــ نقض العهد
مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)([١٢٥]).
ولقد أكد ذلك الإمام الصادق عليه السلام (لَمّا سُئِلَ عَنْ قولِهِ تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) ([١٢٦]).
بقوله: «العهود»)([١٢٧]).
ووردت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة تحثّ على وجوب الالتزام بالعهد كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لاَ دِينَ لِمَن لاَ عَهْدَ لَهُ»([١٢٨]).
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث آخر:
«حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الإيمانِ»([١٢٩]).
وأشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى الالتزام بالعهد والوفاء به فهو مما يقرب العبد إلى ربه ومما يُنجي يوم القيامة، وأمّا نقض العهد فيؤدي إلى عاقبة وخيمة في الدنيا والآخرة كما في قوله عليه السلام:
«إنَّ العُهودَ قَلاَئِدُ في الأعْناقِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَمَنْ وَصَلَها وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ نَقَضَها خَذَلَهُ اللهُ، وَمَنْ استَخَفَّ بِها خاصَمَتَهُ إلَى الّذي أكَّدَها وأخَذَ خَلْقَهُ بِحِفْظِها»([١٣٠]).
[١٢٥] سورة الأنفال، الآية: ٧٢.
[١٢٦] سورة المائدة، الآية: ١.
[١٢٧] تفسير العياشي: ج١، ص٢٨٩، ح٥. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٤٨، ح١٤٤١٠.
[١٢٨] نوادر الراونديّ: ص٥. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٥٠، ح١٤٤٢٤.
[١٢٩] كنز العمال: ١٠٩٣٧. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٥٠، ح١٤٤٢٥.
[١٣٠] غرر الحكم: ٣٦٥٠. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٤٨، ح١٤٤١٧.