ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٢٥ - ــ أسئلة حول الشكر
شكرها وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة:
«إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كانَ في سَفَرٍ يَسِيرُ عَلى ناقَةٍ لَهُ، إذْ نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَداتٍ، فَلَّمّا أنْ رَكِبَ قالوا: يا رَسُولَ اللهِ، إنّا رَأيْناكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ! فَقالَ: نَعَمْ، اسْتَقْبَلَني جَبْرَئيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَبَشَّرَني بِبِشاراتٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَجَدْتُ للهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرى سَجْدَةً»([٤٤٤]).
وجاء في الكافي عن هشام بن أحمر:
(كُنْتُ أسيرُ مَعَ أبي الحَسَنَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ في بَعْضِ أطْرافِ المَدينَةِ إذْ ثَنى رِجْلَهُ عَنْ دابَّتِهِ فَخَرَّ ساجِداً، فَأطالَ وَأطالَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَرَكِبَ دابَّتَهُ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِداكَ، قَدْ أطَلْتَ السُّجودَ؟! فَقالَ:
«إنَّني ذَكَرْتُ نِعْمَةً أنْعَمَ اللهُ بِها عَلَيَّ فَأحْبَبْتُ أنْ أشْكُرَ رَبّي»)([٤٤٥]).
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
«إذا ذَكَرَ أحَدُكُمْ نِعْمَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلى التُّرابِ شُكْراً للهِ، فَإنْ كانَ راكِباً فَلْيَنْزِلْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرابِ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلى النُّزولِ للشُّهْرَةِ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى قَرَبُوسِهِ، وَإنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلى كَفِّهِ، ثُمَّ لِيَحْمَدِ اللهَ عَلى ما أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ»([٤٤٦]).
زاي: إن ترد على من أنعم عليك بأكثر مما أنعم عليك وليس بمقدار ما أنعم عليك، وهذا ما صرح به الإمام الباقر عليه السلام بقوله:
«مَنْ صَنَعَ مِثْلَ ما صُنْعَ إلَيْهِ فَإنّما كافَأ، وَمَنْ أضْعَفَ كانَ شاكِراً»([٤٤٧]).
[٤٤٤] الكافي: ج٢، ص٩٨، ح٢٤. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٦، ح٩٦٢٢.
[٤٤٥] الكافي: ج٢، ص٩٨، ح٢٦. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٦، ح٩٦٢٣.
[٤٤٦] الكافي: ج٢، ص٩٨، ح٢٥. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٦، ح٩٦٢٤.
[٤٤٧] معاني الأخبار: ص١٤١، ح١. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٩، ح٩٦٣٦.