ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٦ - ــ وجوب الخروج للإصلاح
(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)([١٦٧]).
وحديث أبيه أمير المؤمنين عليه السلام إذ يقول:
«أيُّها المُؤْمِنُونَ، إنَّهُ مَنْ رَأى عُدْواناً يُعْمَلُ بِهِ وَمُنْكَراً يُدْعى إلَيْهِ فَأنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وبَرِئَ، وَمَنْ أنْكَرَهُ بِلِسانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَهُوَ أفْضَلُ مِنْ صاحِبِهِ، وَمَنْ أنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ ــ لِتَكونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيا، وكَلِمَةُ الظّالِمينَ هِيَ السُّفْلى ــ فَذلِكَ الّذي أصابَ سَبيلَ الهُدى وَقامَ عَلَى الطّريقِ وَنَوَّرَ في قَلْبِهِ اليَقينُ»([١٦٨]).
٢ــ إن دفع الضرر واجب، وما ورد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فلم يغير عليه بفعل ولا قول، كان حقا على الله أن يدخله مدخله».
صريح في وقوع الضرر في الدنيا والآخرة فصار لابد من القيام بالتغيير لدفع الضرر، ووردت أحاديث كثيرة بذلك من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إذا تَرَكَتْ أمَّتيَ الأمْرَ بِالمَعْروفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ فَلْيُؤْذَنْ بِوِقاعٍ مِنَ اللهِ جَلَّ اسْمُهُ»([١٦٩]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«لَتَأمُرُنَّ بِالمَعْروفِ وَلَتَنْهُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أو لَيَعُمَّنَّكُمْ عَذابُ اللهِ»([١٧٠]).
[١٦٧] سورة آل عمران، الآية: ١٠٤.
[١٦٨] نهج البلاغة الحكمة ٣٧٣. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٩، ص٣٠٥. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٨٩ ــ ٢٥٩٠، ح١٢٧٨٨.
[١٦٩] بحار الأنوار: ج١٠٠، ص٧٨، ح٣٣. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٨٠، ح١٢٧٣٣.
[١٧٠] وسائل الشيعة: ج١١، ص٤٠٧، ح١٢. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٨٠، ح١٢٧٣٤.