ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٧٤ - الإيضاح ــ الفضل بن شاذان الأزدي ــ ص٥٤٩ إلى ٥٥٢
أبي سفيان وآخر من سمية، فأما الذي من أبي سفيان فحلم وحزم، وأما الذي من سمية فكما يكون رأي مثلها ومن ذلك كتابك إلى الحسن تشتم أباه وتعرض له بالفسق، ولعمري لأنت أولى بالفسق من الحسن ولأبوك إذ كنت تنسب إلى عبيد أولى بالفسق من أبيه، فإن كان الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا عنك فإن ذلك لم يضعك وأما تشفيعه فيما شفع إليك فيه فحظ دفعته عن نفسك إلى من هو أولى به منك، فإذا قدم عليك كتابي هذا فخل ما في يدك لسعيد بن سرح وابن له داره ولا تغدر به وأردد عليه ماله فقد كتبت إلى الحسن أن يخبر صاحبه بذلك فإن شاء أقام عنده وإن شاء رجع إلى بلده، فليس لك عليه سلطان بيد ولا لسان، وأما كتابك إلى الحسن باسمه واسم أمه ولا تنسبه إلى أبيه فإن الحسين ويلك ممن لا يرمى به الرجوان أفاستصغرت أباه وهو علي بن أبي طالب أم إلى أمه وكلته لا أم لك فهي فاطمة بنت رسول الله ــ صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم فتلك أفخر له إن كنت تعقل والسلام.
وقال قتادة: قال زياد لبنيه وقد احتضر ليت أباكم كان راعيا في أدناها وأقصاها ولم يقع بالذي وقع فيه، قلت: فبهذا الطريق كان ينظم ابن مفرغ هذه الأشعار في زياد وبنيه ويقول: إنهم أدعياء حتى قال في زياد وأبي بكرة ونافع أولاد سمية:
إن زيادا ونافعا وأبا
بكرة عندي من أعجب العجب