ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٨ - ــ صفات الأنصار
ووصفهم الإمام المعصوم بأنهم أصحاب الأقدام الثابتة على الصدق والإخلاص بقوله:
«اللهم ثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام»([٥٩]).
فهم الأبرار الأخيار الذين جاء وصفهم على لسان إمامهم الحسين عليه السلام إذ يقول:
«فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي».
فهو بهذا الوصف ينفي أن يكون مثل أصحابه أصحاب لا في الماضي أو الحاضر ولا حتى في المستقبل.
أنصار الإمام الحسين عليه السلام ضربوا مثلا في الشجاعة لا يرقى إليه أحد فلذا يقول أحد الأعداء: (عضضتَ بالجندل، أنّك لو شهدتَ ما شهدنا لفعلت ما فعلنا، ثارت علينا عصابة أيديها على مقابض سيوفها، كالأسود الضارية، تحطّم الفرسان يميناً وشمالاً، تُلقي نفسها على الموت، لا تقبل الأمان، ولا ترغب بالمال، ولا يحول حائل بينها وبين المنية أو الاستيلاء على الملك، فلو كففنا عنها رويداً لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها، فما كنّا فاعلين، لا أمّ لك)([٦٠]).
وكان، كما قال إمامهم الحسين عليه السلام بأنهم وطنوا أنفسهم على بذل المهج وقتل الأنفس ويظهر هذا من خلال خطبهم التي أدلوا بها بين يدي سيد الشهداء عليه السلام وهي كالآتي:
[٥٩] زيارة عاشورا: ذكر السجدة بعد الزيارة.
[٦٠] أنصار الحسين عليه السلام الثورة والثوّار، السيد محمد علي الحلو: ص٥٠ ــ ٥١.