ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٥٩ - الثالث جهاد وقتال أهل الكتاب
الثاني: جهاد وقتال الكفار المشركين
مجاهدة ومحاربة عبدة الأوثان الذين يشركون مع الله إلها آخراً، والملحدين الذين لا يؤمنون بوجود الله تعالى لكي تكون كلمة الله تعالى هي العليا ولكي لا يعبد إلا هو سبحانه حقيقة العبادة، وهذا ما أكدته الآيات الكريمة حيث قال تعالى:
(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ)([١٠٩]).
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)([١١٠]).
ولكن قبل أن يقع السيف بين هؤلاء وبين المسلمين لابد من توجيه الدعوة لهم للدخول في الإسلام الذي يكفل لهم ولغيرهم سعادة الدنيا والآخرة بالحكمة والموعظة الحسنة وإفحامهم بالحجة البالغة حتى يصلوا إلى معرفة الحق، فإن أبوا بعد ذلك إلا جحوداً وجب قتالهم وجهادهم حتى يسلموا أو يستسلموا فيرى الإمام العادل والحاكم الشرعي وولي الأمر رأيه فيهم حسب ما تقتضيه المصلحة الإسلامية وهذا متروك الخوض فيه إلى كتب الفقه.
الثالث: جهاد وقتال أهل الكتاب
يطلق على اليهود والنصارى والمجوس والصابئة بأنهم أهل الكتاب، ولا يجب قتالهم ومجاهدتهم إلا إذا حاربوا الإسلام والمسلمين أو الذين لا يلتزمون بذمة وعهد مع المسلمين الذين يعيشون معهم وهذا ما تشير إليه الآية الشريفة:
[١٠٩] سورة الأنفال، الآية: ٣٩.
[١١٠] سورة التوبة، الآية: ٣٦.