ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٩٥ - الشجاعة
الشجاعة
من الصفات التي أسهمت في نشوء صفة الإباء هي الشجاعة وهي من الفضائل التي يتحلى بها المعصوم، فلا شك في أن شجاعة الإمام الحسين عليه السلام لا يرتقي إليها أحد في زمانه كونه أفضل أهل زمانه في كل فضيلة ولكي نقف على معرفة العلاقة بين صفة الشجاعة وصفة الإباء لابد من معرفة هذه الفضيلة بشيء من التفصيل:
الشجاعة في اللغة: هي قوة القلب والشدة عند البأس، والشجاع: الجريء المقدام.
الشجاعة في الاصطلاح:
هي ملكة فضيلة تقع بين التهور والجبن، فهي سلوك يسلكه الإنسان من غير الإقدام على المهلكات بما ينافي العقل والشرع، وخالي من الخنوع والرضوخ للظالمين، فهي بين الإفراط والتفريط.
فالشجاعة صفة وصفها أهلها الذين اتصفوا بها خير اتصاف كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«الشجاعة عز حاضر».
وأشار الإمام الحسن عليه السلام إلى أنها مقاتلة الأبطال والثبات عند لقائهم في قوله عليه السلام:
«مُواقَفَةُ الأقْرانِ، والصَّبْرُ عِنْدَ الطِّعانِ»([٦٠٩]).
وبيّن الإمام علي عليه السلام أن الشجاعة لها علاقة كبيرة بالإباء من خلال قوله عليه السلام:
[٦٠٩] بحار الأنوار: ج٧٨، ص١٠٤، ح٢. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٨٧٦، ح٩١٥٩.