ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٢ - ــ الروايات التي تفسر الموت
إلا أننا قبل التعرض إلى ذكر هذه الروايات والأحاديث نقول:
إن اليقين بأن الموت أمر حتمي يقود إلى الاستعداد له والتهيأ لما يليه، وأن تفسير الموت بأنه انتقال من دار فانية إلى دار باقية يدفعنا إلى التزود بالزاد الذي نحتاج إليه في تلك الدار، وأن تفسيرنا للموت بأنه اغتسال وتنظف من قذارة هذه الدنيا، وتحرر من قيود شهواتها، وإخراج من سجنها يشعرنا بالتوق إليه والانتظار لمجيئه بقلب مطمئن ونفس مستقرة.
وأن معرفتنا للموت بأنه لقاء الله تعالى ورسله وأنبيائه والأئمة الطاهرين، تجعلنا نشتاق إلى ذلك اللقاء وننتظره بلهفة.
ففي هذا تكمن السعادة، والآن لابد أن نستعرض الروايات والأحاديث الشريفة التي تشير إلى تفسير الموت، وكونه في نفع المؤمن:
ــ الروايات التي تفسر الموت
١ــ قال الإمام عليه السلام وقد سُئِلَ عَنْ تَفْسيرِ المَوْتِ:
«عَلَى الخَبيرِ سَقَطْتُمْ، هُوَ أحَدُ ثَلاَثَةِ أُمورٍ يَرِدُ عَلَيْهِ: إمّا بِشارةُ بِنَعيمِ الأبَدْ، وإما بشارة بعذاب الأبد، وإمّا تَحْزينٌ وَتَهْويلٌ وَأمر(ه) مُبْهَمٌ، لاَ يَدْري مِنْ أيِّ الفِرَقِ هُوَ...»([٧٤]).
٢ــ عن الإمام الحسن عليه السلام أنه قال:
«أعْظَمُ سُرورٍ يَرِدُ عَلى الْمُؤْمِنينَ إذْ نُقِلوا عنْ دارِ النَّكَدِ إلى نَعيم الأبَدِ، وَأعْظَمُ ثُبورٍ يَرِدُ عَلى الكافِرينَ إذْ نُقِلوا عَنْ جَنَّتِهِمْ إلى نارٍ لاَ تَبيدُ وَلاَ تَنْفَدُ»([٧٥]).
[٧٤] معاني الأخبار: ص٢٨٨، ح٢. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٣، ح١٩١٠٤.
[٧٥] معاني الأخبار: ص٢٨٨، ح٣. ميزان الحكمة: ج٩، ص٣٩١٣، ح١٩١٠٥.