ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٦٠ - مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ــ الميرجهاني ــ ج٤ ــ ص١١١ إلى ١١٢
(ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا) (فدع الإسراف مقتصدا، واذكر في اليوم غدا، وأمسك من المال بقدر ضرورتك، وقدم الفضل ليوم حاجتك أترجو أن يعطيك الله أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبرين، وتطمع وأنت متمرغ في النعيم تمنعه الضعيف والأرملة أن يوجب لك ثواب المتصدقين، وإنما المرء مجزي بما أسلف، وقادم على ما قدم، والسلام).
مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ــ الميرجهاني ــ ج٤ ــ ص١١١ إلى ١١٢
قال في المعادن أيضا ص١٩٧ فلما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام ما عرج (أي زياد بن أبيه) عليه من القسوة والجفوة أخرج إليه سعدا مولاه يحثه على حمل مال البصرة إلى الكوفة فكانت بينه وبين سعد منازعة في ذلك فرجع سعد وشكاه من شنيع ما أتى به هنالك فكتب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ما كتب إليه يلومه على ما جرى لعله يذكر أو يخشى أما بعد فإن سعدا ذكر أنك شتمته ظلما وتهددته (هددته) وجبهته تجبرا وتكبرا فما دعاك إلى التكبر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكبر رداء الله فمن نازع الله رداءه قصمه وقد أخبرني أنك تكثر من الألوان المختلفة في الطعام في اليوم الواحد وتدهن كل يوم فما عليك لو صمت لله أياما وتصدقت ببعض ما عندك محتسبا وأكلت طعامك مرارا قفارا، فإن ذلك شعار الصالحين أتطمع وأنت متمرغ في النعيم تستأثر به على الجار والمسكين والضعيف والفقير والأرملة واليتيم أن يحسب لك أجر المتصدقين؟! وأخبرني أنك تتكلم بكلام الأبرار وتعمل عمل الخاطئين، فإن كنت تفعل ذلك فنفسك ظلمت وعملك أحبطت فتب إلى ربك يصلح لك عملك واقتصد في أمرك وقدم الفضل ليوم حاجتك وأدهن غبا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أدهنوا غبا ولا تدهنوا دفقا.