ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٧٤ - ــ في الإنصاف سعادة
(يا عِبادَ الله، إنّي عُذْتُ برَبِّي وَرَبِّكُمْ أنْ تَرْجُمُونِ، أعُوذُ برَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِساب).
يا من هم ملك لله تعالى إني أعتصم بالله وألجأ إليه في أن ترموني بالحجارة، وأعتصم بالله تعالى من كل جاحد قاهر لا يعترف بيوم القيامة.
ــ في الإنصاف سعادة
«فَإنْ أعْطَيْتُمُونِي النَّصَفَ كَنْتُمْ بِذلِكَ أسْعَدَ... الخ».
أنصف الشيء: عدل، أنصف فلانا: عامله بالعدل، أعطى له حقه([٥٣٦]).
الإنصاف: هو أن تعدل مع الآخرين ولا تبخسهم حقهم وإن كان من نفسك وما يؤيد ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام:
«العَدْلُ الإنْصافُ»([٥٣٧]).
حثت الأحاديث الشريفة على ضرورة التحلي بهذه الفضيلة التي لا يتصف بها إلاّ أهل الإيمان والصلاح، ولا يتزين بها إلاّ الأشراف من الناس فلذا ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«الإنْصافُ شيمَةُ الأشْرافِ»([٥٣٨]).
فللإنصاف آثار رائعة نلمس من خلالها السعادة التي يعيشها المنصف وهذا ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام في الأحاديث الآتية:
١ـ الإنصاف يوجب المثوبة العظيمة كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
[٥٣٦] المعجم الوسيط: ص٩٢٦.
[٥٣٧] تفسير العيّاشي: ج٢، ص٢٦٧، ح٦١. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٤٢٧، ح١١٩٩١.
[٥٣٨] غرر الحكم: ٥٧٠. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤٣٣٠، ح٢٠١٩٩.