ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٠٩ - ــ الانقلاب بعد الإيمان
كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)([٢٣٤]).
وهناك ما يقارب خمسين آية تربط بين الإيمان والعمل؛ إذ لا فائدة لإيمان دون عمل أو لعمل دون إيمان، بل هما الجناحان الوحيدان اللذان يطير بهما المؤمن ويعرج بهما إلى ربه تعالى.
وما ورد في الأحاديث أعلاه يؤكد على ضرورة العمل المقرون بالإيمان، بل إن هناك أحاديثَ صريحة بذلك نورد بعضا منها:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الإيمانُ وَالعَمَلُ أخَوانِ شَريكانِ في قَرَنٍ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ أحَدَهُما إلاّ بِصاحِبِهِ»([٢٣٥]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«لاَ يُقْبَلُ إيمانٌ بِلاَ عَمَلٍ، وَلاَ عَمَلٌ بِلاَ إيمانٍ»([٢٣٦]).
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
«لَوْ أنَّ العِبادَ وَصَفوا الحَقَّ وَعَمِلوا بِهِ وَلَمْ تُعْقَدْ قُلوبُهُمْ عَلى أنَّهُ الحَقُّ ما انْتَفَعوا»([٢٣٧]).
٣ــ لابد للمؤمن أن يتصف بنصرة الحق ودحض الباطل، وأن يكون ميزانه في التعامل والمواقف رضا الله تعالى دون سواه، وإن أدى ذلك إلى ضرره أو عدم نفعه، وهذا ما صرح به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام الصادق عليه السلام،
[٢٣٤] سورة البقرة، الآية: ٢٥.
[٢٣٥] كنز العمال: ٥٩. ميزان الحكمة: ج١، ص٢٥٥، ح١٢٨٩.
[٢٣٦] كنز العمال: ٢٦٠. ميزان الحكمة: ج١، ص٢٥٥، ح١٢٩٠.
[٢٣٧] نور الثقلين: ج٣، ص٥٤٦، ح٨٧. ميزان الحكمة: ج١، ص٢٥٥ ــ ٢٥٦، ح١٢٩٥.