ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٦٦ - ــ لماذا يعرّف الإمام عليه السلام نفسه؟
التعدي عليه أو لكي لا تخذله عند مجابهة الظالمين.
٢ــ عرّف الإمام نفسه بأنه ابن علي وفاطمة عليهما السلام ليكون ذلك دافع يدفع الأمة لنصرته، ويمنعها من خذلانه أو حربه، إذ إن لعلي عليه السلام حقاً على الأمة الإسلامية التي اهتدت بدين المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والذي صرح بدوره بأن أحد أسباب قيام هذا الدين هو سيف علي عليه السلام وجهاده وصبره بدليل القول المشهور الذي نودي به في معركة أحد: (لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار).
كما أن لعلي عليه السلام أدواراً كثيرة في الدفاع عن الدين فكريا وعمليا ولهذا ينبغي بالأمة أن ترد هذا الجميل من خلال حفظ المرء في ولده، وهذا أيضا يجري في سبب ذكر السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام بأنها بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي بلّغ وأخبر الأمة بأن أجره على الرسالة هو مودة القربى واحترام وتوقير علي وفاطمة عليهما السلام، وإدخال السرور عليهما بنصرة الإمام الحسين عليه السلام هو جزء من المودة المطلوبة.
٣ــ أراد الإمام الحسين عليه السلام بتعريفه هذا أن يبين للأمة أن منزلتي هذه ورتبتي ومقامي فداء للإسلام فلا يجوز للأمة أن تتردد في الدفاع عن الإسلام من خلال نصرتي ومعاونتي على مجاهدة الحاكم الجائر الباغي عليهم.
٤ــ أراد الإمام الحسين عليه السلام بقوله: (نفسي مع أنفسكم، وأهلي مع أهلكم...)، أن يقول إنني لم أطلب تعريض نفسي وأهلي إلى الضرر المحتمل، لأن هذا مخالف للشرع إلا إذا كان في سبيل الله تعالى، إذ إن طالب الدنيا يحرص على سلامته وسلامة أهله لكي يتمتع بمتاعها، وهذا ليس هو هدف الإمام عليه السلام.
٥ــ وقوله عليه السلام (فلكم فيّ أسوة...)، تأكيد على مراد الإمام عليه السلام