ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٠ - ــ الإمام وعلم الغيب
(الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥) وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)([٣٧٨]).
٤ــ أن الله تعالى أطلع نبيه على الغيب وحسب ما تقتضيه الحكمة كما في الأحاديث الشريفة.
قال الإمام الصادق عليه السلام:
(«إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ضَلَّتْ ناقَتُهُ، فَقالَ النّاسُ فيها: يُخْبِرُنا عَنِ السَّماءِ وَلاَ يُخْبِرُنا عَنْ ناقَتِهِ! فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، ناقَتُكَ في وادِي كَذا وكَذا، مَلفوفٌ خِطامُها بِشَجَرَةِ كَذا وكَذا.
قالَ: فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنى عَلَيْهِ وَقالَ:
يا أيّها النّاسُ، أكْثَرْتُمْ عَلَيَّ في ناقَتي، ألا وَما أعْطانيَ اللهُ خَيْراً مِمّا أخَذَ مِنّي، ألا وإنَّ ناقَتي في وادِي كَذا وكَذا، مَلفوفٌ خِطامُها بِشَجَرَةِ كَذا وكَذا.
فَابتَدَرَها النّاسُ فَوَجَدوها كما قالَ رَسولُ اللهِ»)([٣٧٩]).
وقال عليه السلام:
«ضَلَّتْ ناقَةُ رَسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في غزْوَةِ تَبوكَ، فَقالَ المُنافِقونَ: يُحَدِّثُنا عَنِ الغَيْبِ وَلاَ يعْلَمُ مَكانَ ناقَتِهِ! فَأتاهُ جَبْرَئيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأخْبَرَهُ بِما قالوا، وَقالَ: إنَّ ناقَتَكَ في شِعْبِ كَذا، مُتَعَلِّقٌ زِمامُها بِشَجَرَةِ بَحْرٍ، فَنادى رَسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: الصَّلاةَ جامِعَةً، قالَ: فاجْتَمَعَ النّاسُ، فقالَ: أيُّها
[٣٧٨] سورة الروم، الآيات: ١ إلى ٦.
[٣٧٩] بحار الأنوار: ج١٨، ص١٢٩، ح٣٨. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٨٣، ح١٥٤٥٧.