ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٨ - ــ الإمام وعلم الغيب
«لَيْتَ شِعْري! أيَّتُكُنَّ صاحِبَةُ الجَمَلِ الأدبَبِ([٣٦٩]) تَنبَحُها كِلابُ الحَوأبِ، يُقْتَلُ عَنْ يَمِينِها وَشِمالِها قَتلى كَثيرَةٌ كُلُّهُمْ في النّارِ، وَتَنْجُو بَعْدَ ما كادَتْ؟!»([٣٧٠]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (قال لأزواجه:
«أيَّتُكُنَّ التي تَنْبَحُها كِلابُ الحَوأبِ؟!».
فَلَمّا مَرَّت عائِشَةِ نَبَحَتِْ الكِلابُ، فَسَألَتْ عَنْهُ فَقيلَ لها: هذا ماءُ الحَوأبِ، قالت: ما أظُنُّني إلاّ راجِعَةً، قيلَ لها: يا أُمَّ المُؤْمِنينَ، إنّما تُصْلِحينَ بينَ النّاسِ!)([٣٧١]).
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ لَمّا لَقِيَ عَليّاً عليه السلام والزُّبَيرَ في سَقيفَةِ بني ساعِدَةَ:
«أتُحِبُّهُ يا زُبَيرُ؟
قالَ: وَما يَمْنَعُني؟! قال:
فَكَيْفَ بِكَ إذا قاتَلْتَهُ وَأنْتَ ظالِمٌ لَهُ؟!»([٣٧٢]).
وجاء في كنز العمال (عن حذيفة: عليكم بالفئة التي فيها ابن سمية؛ فإنّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
«تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ»)([٣٧٣]).
وجاء أيضا في كنز العمال (عن أمّ سَلَمة: دَخَلَ الحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأنا جالِسَةٌ عَلَى البابِ، فَتَطَلَّعْتُ فَرَأيْتُ في كَفِّ النَّبيِّ صَلّى
[٣٦٩] الأدبب: الكثير الشّعر (كما في هامش المصدر).
[٣٧٠] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج٩، ص٣١١. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٧٠، ح١٥٣٩٧
[٣٧١] التشريف بالمنن: ص٧٦، ح١٨. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٧٠ ــ ٣٠٧١، ح١٥٣٩٩.
[٣٧٢] كنز العمال: ٣١٦٥١. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٧١، ح١٥٤٠٠.
[٣٧٣] كنز العمال: ٣١٧١٩، والظاهر أن الأخبار في هذا المعنى متواترة، فراجع كنز العمال: ج١١، ص٧٢٣ ــ ٧٢٨. ميزان الحكمة: ج٧، ص٣٠٧١، ح١٥٤٠٢.