ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٩ - ــ دفع شبهة
ألف/ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»([١٧٥]).
لاشك في إجماع المسلمين على صحة هذا الحديث الشريف، وبأدنى تأمل في هذا الحديث يتضح لنا أن الإمام الحسين عليه السلام معصوم من الزلل ومن الخطأ ومن الظلم ومن التعدي على حقوق الغير، وإلا لا يصح أن يكون سيد شباب أهل الجنة ظالماً في الدنيا لغيره أو لنفسه أو عاصياً لربه ولرسوله أو خارجاً على إمام زمانه كما يدعون، وإليك عزيزي القارئ توضيح ذلك بما يلي:
١ــ إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر ذلك عن الله تعالى؛ لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
٢ــ إن هذا الخبر يدل على أن الحسين عليه السلام سوف يموت وهو في مرضاة الله تعالى، ولا يعصي الله تعالى قد أنمله ولا أقل من ذلك طول حياته، وإلا لزم تفضيل المفضول على الفاضل وهو محال في العدل الإلهي.
٣ــ إن كل ما يقوله الإمام الحسين عليه السلام أو يفعله هو طاعة لله ولرسوله وإلاّ يلزم دخول العاصي الذي لم يتب عن معصيته الكبيرة إلى الجنة أسوة بالمطيع المؤمن، وهذا خلاف العدل الإلهي لما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من امتناع ذلك:
(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)([١٧٦]).
[١٧٥] الأمالي للشيخ الصدوق: ص١٨٧، ح١٩٦/٧. صراط النجاة، الميرزا جواد التبريزي: ج٢، ص٤٥٥، س١٤٢٥. دعائم الإسلام، القاضي النعمان المغربي: ج١، ص٣٧. الاحتجاج، الشيخ الطبرسي: ج١، ص٨٧. مسند أحمد بن حنبل: ج٣، ص٤. سنن ابن ماجه: ج١، ص٤٤، ح١١٨. سنن الترمذي: ج٥، ص٣٢٢، ح٣٨٥٦. المستدرك على الصحيحين، النيسابوري: ج٣، ص١٦٧.
[١٧٦] سورة ص، الآية: ٢٨.