ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١١ - ــ حتمية الموت ووصفه
(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) ([١١]).
(يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ)([١٢]).
(تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا)([١٣]).
(تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ)([١٤]).
(تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ)([١٥]).
فَهُوَ تَبارَكَ وَتَعالى أجَلُّ وَأعْظَمُ مِنْ أنْ يَتَوَلّى ذلِكَ بِنَفْسِهِ، وفِعْلُ رُسُلِهِ ومَلائِكَتِهِ فِعْلُهُ، لأنَّهُم بِأمْرِهِ يَعْمَلونَ... فَمَنْ كانَ مِنْ أهلِ الطّاعَةِ تَوَلَّتْ قَبْضَ رُوحِهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَنْ كانَ مِنْ أهْلِ المَعْصِيَةِ تَوَلّت قَبْضَ رُوحِهِ مَلائِكَةُ النِّقْمَةِ، ولِمَلَكِ المَوْتِ أعْوانٌ مِنْ مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ وَالنِّقْمَةِ يَصْدُرونَ عَنْ أمْرِهِ، وفِعْلُهُمْ فِعْلُهُ، وكُلُّ ما يَأتُونَهُ مَنْسوبٌ إلَيهِ، وإذاً كانَ فِعْلُهُم فِعْلَ مَلَكِ المَوْتِ، ففِعْلُ مَلَكِ المَوْتِ فِعْلُ اللهِ، لأنَّهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ عَلى يَدِ مَنْ يَشاءُ»([١٦]).
فلذا يتضح مما تقدم أن الذي يتوفى حقيقة هو الله تعالى ولا يشترك معه أحد من خلقه وما يفعله ملك الموت أو الملائكة هو في طول قدرة الله تعالى أي أن الله تعالى هو الذي أقدر ملك الموت وأذن له وأمره بذلك ولا استقلالية لملك الموت أو الملائكة في ذلك.
[١١] سورة الزمر، الآية: ٤٢.
[١٢] سورة السجدة، الآية: ١١.
[١٣] سورة الأنعام، الآية: ٦١.
[١٤] سورة النحل، الآية: ٣٢.
[١٥] سورة النحل، الآية: ٢٨.
[١٦] بحار الأنوار: ج٦، ص١٤٠، ح١.