ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٢ - ــ حتمية الموت ووصفه
وبعد هذه الإشارة العقائدية نعرّج على بيان صورة ملك الموت وسكرات الموت التي يمر بها المرء فلقد جاء في الروايات أن لملك الموت صورة رهيبة عند قبض روح الفاجر كما ورد ذلك في كتاب السيد عبد الله شبر إذ يقول:
في جامع الأخبار (قال إبراهيم الخليل عليه السلام لملك الموت ــ عليه السلام ــ:
«هل تستطيع أن تريني صورتك التي تقبض فيها روح الفاجر؟».
قال ملك الموت ــ عليه السلام ــ:
«لا تطيق ذلك».
قال:
بلى.
قال:
«فأعرض عني».
فأعرض عنه ثم التفت فإذا هو برجل أسود، قائم الشعر، منتن الريح، أسود الثياب، يخرج من فيه ومناخره لهيب النار والدخان، فغشي على إبراهيم ثم أفاق.
فقال:
«لو لم يلق الفاجر عند موته إلا صورة وجهك لكان حسبه»([١٧]).
وهناك صورة من سكرات الموت ونزوله بالإنسان يصورها لنا الإمام العسكري عليه السلام عندما قيل له:
صف لنا الموت، قال عليه السلام:
«للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس بطيبه وينقطع التعب والألم كله عنه، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو أشد».
[١٧] تسلية الفؤاد، السيد عبد الله شبر: ص٣٩ ــ ٤٠. جامع الأخبار: ص١٩٨.