الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٦١ - الرأي المُفْحِمْ، في (كتابَي) البخاري ومسلمْ
سلسلة الأحاديث الضعيفة/ الجزء الأول/ صفحة ٩١/ طبع المكتب الإسلامي في دمشق).. انتهى كلام الألباني.. ([٨٨٩])
أقول: هذا نصّ ما قاله الألباني (ونَبّهَ عليها) في السلسلة الضعيفة:
(استدراك: ذلك ما كنتُ كتبتُهُ سابقاً منذ نحوِ خمس سنوات، وكان محور إعتمادي في ذلك على حديث جابر المذكور من رواية مسلم عن أبي الزبير عنه مرفوعاً: لا تذبحوا إلاّ مُسنّة، وتصحيح الحافظ ابن حجر إياه، ثمّ بَدا لي أنّي كنتُ واهماً في ذلك، تبعاً للحافظ، وأنّ هذا الحديث الذي صحّحه هو، وأخرجه مسلم كان الأحرى به أنْ يُحشر في زمرة الأحاديث الضعيفة، لا أنْ تتأوّل به الأحاديث الصحيحة، ذلك لأنّ أبا الزبير هذا مُدلّس، وقد عنعنه، ومِن المقرّر في" علم المصطلح " أنّ المدلّس لا يُحتَجّ بحديثه إذا لم يصرّح بالتحديث، وهذا هو الذي صنعه أبو الزبير هنا، فعَنْعَنَ، ولَم يُصرّح، ولذلك انتقد المحقّقون من أهل العلم أحاديث يرويها أبو الزبير بهذا الإسناد أخرجها مسلم...
وجملة القول: أنّ كلّ حديثٍ يرويه أبو الزبير عن جابر أو غيره بصيغة عَنْ ونحوها، وليس من رواية الليث بن سعد عنه، فينبغي التوقف عن الاحتجاج به، حتى يتبين سماعه، أو ما يشهد له، ويعتضد به.
هذه حقيقةٌ يجب أن يعرفها كلّ محبٍّ للحقّ، فطالَما غفلَ عنها عامّة الناس، وقد كنتُ واحداً منهم، حتى تَفَضّلَ اللهُ عليَّ فعرّفني بها، فله الحمد
[٨٨٩] إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل/ الجزء الرابع/ صفحة ٣٥٨/ الحديث ١١٤٥.