الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٢٣ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
مع كونه مصلحة، لِئَلاّ يكون ذريعة إلى قول الناس أنّ محمّداً صلى الله عليه (وآله) وسلم يقتل أصحابه، لأنّ هذا القول يوجب النفور عن الإسلام مِمّن دخل فيه، ومِمّن لَم يدخل فيه، وهذا النفور حرام.). [٨٠٣]
(.. وقد يدخلون في لفظ الأصحاب في مثل قوله لَمّا استؤذن في قتل بعض المنافقين قال: لا يتحدّث الناس أنّ محمّداً يقتل أصحابه، فدلّ على أنّ هذا اللفظ قد كان الناس يُدخلون فيه من هو منافق..). انتهى كلامه.[٨٠٤]
أقول: والّذين يبغضون عليّاً عليه السلام، يبغضون النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
أخبرني أحمد بن عثمان بن يحيى المقري ببغداد، ثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي، ثنا أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري، ثنا عوف بن أبي عثمان النهدي، قال: قال رجُلٌ لسلمان: ما أشَدَّ حبّكَ لعليٍّ. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: مَن أحَبَّ عليّاً فقد أحَبَّني، ومَن أبغض عليّاً فقد أبغضني.
تعليق الذهبيُّ في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم. [٨٠٥])
وها هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن السبِّ، والصحابة يعصونه:
[٨٠٣] الفتاوى الكبرى/ المجلد السادس. صفحة ١٧٤.
[٨٠٤] منهاج السُنّة/ الجزء الثامن/ صفحة ٤٧٣.
[٨٠٥] المستدرك على الصحيحين/ ج ٣/ كتاب معرفة الصحابة/ ص ١٤١. الحديث ٤٦٤٨/ ٢٤٦.