الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥١٦ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
قَالَ: لأَنَّ الْمُؤَاخَاة شُرِعَتْ لإِرْفَاقِ بَعْضهمْ بعضاً وَلِتَأْلِيفِ قُلُوب بَعْضهمْ على بعضٍ، فَلا مَعْنَى لِمُؤَاخَاةِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم لأَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلا لِمُؤَاخَاةِ مُهَاجِرِيٍّ لِمُهَاجِرِيّ، وَهَذَا رَدٌّ لِلنَصِّ بِالْقِيَاسِ، وَإِغْفَالٌ عَنْ حِكْمَة الْمُؤَاخَاة، لأَنَّ بَعْض الْمُهَاجِرِينَ كَانَ أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ بِالْمَالِ وَالْعَشِيرَة وَالْقُوَى، فَآخَى بَيْن الأَعْلَى وَالأَدْنَى، لِيَرْتَفِق الأَدْنَى بِالأَعْلَى، وَيَسْتَعِين الأَعْلَى بِالأَدْنَى، وَبِهَذَا تَظْهَر مُؤَاخَاته صَلَّى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم لِعَلِيٍّ، لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَقُوم بِهِ مِنْ عَهْد الصِّبَا مِنْ قَبْل الْبَعْثَة وَاسْتَمَرَّ..). انتهى ردُّ العسقلاني لكلام ابن تيمية. [٧٨٧]
كان الإمام عليٍّ سلام الله عليه، يفتي بفتاوى يكذّبُها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم!، فها هو يقول:
(.. وأمّا الفتاوى، فقد أفتى (يقصد الإمام علي عليه السلام) بأنّ المتوفّى عنها زوجها وهي حامل تعتدّ أبعد الأجلين، وهذه الفتيا كان قد أفتى بها أبو السنابل بن بعكك على عهد النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم. فقال النبي صلى الله تعالى عليه (وآله) وسلم كَذِبَ أبو السنابل، وأمثال ذلك كثير..). انتهى كلامه وهذيانه. [٧٨٨]
أقول: لاحظ ماذا يقول ابن عباس عن (فُتيا) علي بن أبي طالب عليه
[٧٨٧] فتح الباري/ الجزء السابع/ كتاب مناقب الأنصار/ باب كيف آخى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم بين أصحابه/ صفحة ٢٧٢. الحديث ٣٩٣٧.
[٧٨٨] منهاج السنة/ الجزء الرابع/ صفحة ٢٤٣.