الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥١٣ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
الحجرة)، قال: فخرج علينا عليٌّ ومعه نعلُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يُصلح منها. [٧٨٠]
يقول الشيخ شعيب الأرنؤوط: (قال السندي: قوله: "من يقاتل على تأويل القرآن"، أي: يقاتل البغاة معتمداً فيه على تأويل القرآن، وهو قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي}، وذلك لأنّ معرفة أنّ هؤلاء بغاة يستحقّون القتال يحتاج إلى التأمّل والفهم، فَجَعَلَ قتال أولئك مبنياً على التأويل.
قوله: "على تنزيله"، أي: قاتل المشركين معتمداً على تنزيل الله تعالى قتالهم في القرآن بقوله: {قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ}، أي: فيكم من يَجمع بين قتال البغاة والمشركين.. وفي هذا الحديث معجزة له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، فقد أخبر قبل الوقوع، فوقع كما أخبر، والله تعالى أعلم.). [٧٨١]
إنكاره نفاق الصحابة، ببغضهم للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، مُحتجّاً بأنّ هذه العلامة غير مذكورة من ضمن صفات المنافقين في القرآن الكريم، معرضاً عن أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحق من يبغض الإمام علياً عليه السلام. فها هو يقول:
(.. من اعتقد في بعض الصحابة اعتقاداً غير مطابقٍ، وظنّ فيه أنّه كان كافراً أو فاسقاً فأبغضه لذلك، كان جاهلاً ظالماً، ولم يكن منافقاً، وهذا مِمّا يُبيّن به كذب ما يُروى عن بعض الصحابةِ كجابر، أنّه قال: ما كنّا نعرف
[٧٨٠] مصنّف ابن أبي شيبة/ الجزء السابع عشر/ كتاب الفضائل/ صفحة ١٠٥. الحديث ٣٢٧٤٥.
[٧٨١] مسند الإمام أحمد بن حنبل/ ج ١٨/ عند تعليقه على الحديث ١١٧٧٣ في هامش ص٢٩٧.