الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٩ - إذا رأيتَ يوماً زوجتك تُرْضِعُ رَجُلاً فلا تعجبْ! لأنّ زوجتك تريد أنْ تَحْرُمَ عليه!!
أقول: تبيّنَ أنّ الرضاعة يجب أنْ تكون في السنَتَين الأَولى والثانيّة من عُمْرِ الطفل، وذلك كي ينبت اللّحم ويقوى العظم لدى ذلك الرضيع، وأمّا الكبير فلا يستفاد منها...
وبما أنّ سهلة راجعت الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وقالت له: إنّه رجلٌ كبير، فإنّها كانت تعلم بأنّ الرضاعة تكون في الصغر..
فهل أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يكن يعلم بذلك؟ أَمْ أنّه كان قد نسي الآية ٢٣٣ من سورة البقرة؟!{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}..
ولا عجب!.. فهناك روايات تدلّ على أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان قد نسيَ بعض آيات القرآن الكريم!، وقد ذَكََّرَهُ بِها أحد الصحابة!! [٧١])
ثُمّ ألَمْ يكن من الواجب على عائشة أنْ تسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن مسألة الرضاعة قبل أن تقع في المحظور، وتُدخل الرجل إلى البيت وتجلس معه؟! لأنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قال لها: انّما الرضاعة من المجاعة.. أيْ تأكّدي من تلك الرضاعة، واسألي عنها!.
يقول محمد رشيد بن علي رضا:
(.. وَقَالَ ابن تَيْمِيَةَ: لَيْسَ حَدِيثُ سَهْلَةَ بِمَنْسُوخٍ، وَلا مَخْصُوصٍ
[٧١] صحيح البخاري/ كتاب فضائل القرآن/ باب نسيان القرآن. الحديثان ٥٠٣٧ و٥٠٣٨.