الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٦٤ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَقَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}، قَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ، فَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، ثُمَّ نَامَ مَكَانه. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ نَائِمٌ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْركهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ. قَالَ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُرْمى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ رُمِيَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم وَهُوَ يَتَضَوَّرُ، وَقَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ وَكَانَ صَاحِبُكَ لا يَتَضَوَّرُ وَنَحْنُ نَرْمِيهِ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَرَجَ بِالنَّاسِ مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخرجُ مَعَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم لا، فَبَكَى عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاّ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ، إِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلاّ وَأَنْتَ خَلِيفَتِي. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم: أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَمُؤْمِنَةٍ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَسَدَّ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُباً، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ. قَالَ ابن عَبَّاسٍ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ