الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٢٦ - في كِتابَي مُسلمٍ والبخاري!، الّذي يَنتَحِرُ، مِنْ أهلِ الجنّةِ، أمْ مِنْ أهلِ النارِ؟
بِهِجرَتي إلى نبيّه صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقال: ما لي أراكَ مُغَطِّياً يَدَيكَ؟ قال: قيل لي: لَن نُصْلِحَ منكَ ما أفسَدْتَ، فقصَّها الطُّفَيل على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: اللّهمّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ. [٥٢٢]
وعند البخاري نجد رأياً آخرَ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم:
..عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، قال: (مَنْ تَرَدّى من جبلٍ فَقَتَلَ نفسه، فهو في نار جهنم يتردّى فيه، خالداً مخلّداً فيها أبداً، ومن تحسّى سُمّاً فقَتَلَ نفسه، فَسمّه في يده يتحسّاه في نار جهنّم، خالداً مخلّداً فيها أبداً، ومن قَتَلَ نفسَهُ بحديدةٍ، فحديدته في يده يَجَأُ بها في بطنه في نار جهنّم، خالداً مخلّداً فيها أبداً). [٥٢٣])
لاحظ الآن (هداك الله)، فحتّى الجهاد بين يَدَيِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يفيدُهُ:
حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، أنّ رجُلاً من أعظم المسلمين غَناءً عن المسلمين في غزوةٍ غزاها مع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، فنظر النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فقال: مَنْ أحبّ أن ينظر إلى الرجُلِ من أهل النارِ فلينظرْ إلى هذا، فاتّبعَهُ رجُلٌ من القوم وهو على تلك الحال مِنْ أشدّ الناس على المشركين،
[٥٢٢] صحيح مسلم/ كتاب الإيمان/ باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفّر. الحديث ٣١٤.
[٥٢٣] صحيح البخاري/ كتاب الطب/ باب شرب السم والدواء به. الحديث ٥٧٧٨.