الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٣٨ - تدليس البخاري في صحيحه، ومحاولته إخفاء اسم صحابيٍّ باعَ خَمراً!!
(وآله) وسلم قال: قاتَلَ اللهُ اليهود، حُرّمَتْ عليهم الشحوم فجملوها فباعوها. [٣٩٧]
أقول: لنرى (تشخيص) ابن حجر العسقلاني لِهذا الصحابي الّذي باع الخمر:
(قَوْلُهُ (بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ فُلاناً بَاعَ خمراً): فِي رِوَايَة مُسلم وبن مَاجَه عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ " أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْراً فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ"زَادَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزَّعْفَرَانِيِّ " عَنْ سُفْيَانَ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب").. [٣٩٨])
الذي يُطالع كتاب البخاري يُلاحظ أنّ الكثير من الأفعال المُشينة للصحابةِ أو الألفاظ الطاعنةِ بهم، قد تمّ تبديلها إلى كلمةِ (كذا)، وإنّ الصحابي تمّ تغيير اسمه إلى (فلان)، وكذلك الصحابي الذي يبغضه البخاري، والذي له منقبة في الرواية، ولا يُريدُ نشر هذه الفضيلة أو المنقبة لهُ، فيُبَدّل اسمه إلى كلمةِ (رَجُلٍ)، أو (فلانٌ)، ومنقبتهِ إلى (كذا)!! فَيالَها من أمانةٍ علميةٍ يتّصِفُ ِبها هذا الرجل!!
وللإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام النصيب الأوفر مِن هذا التبديل! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[٣٩٧] صحيح البخاري/ كتاب البيوع/ باب لا يُذاب شحم المَيتة، ولا يُباعُ وَدكُهُ. الحديث ٢٢٢٣.
[٣٩٨] فتح الباري/ الجزء الرابع/ كتاب البيوع/ باب لا يُذاب شحم المَيتة، ولا يُباع وَدَكُهُ../ صفحة ٤١٤/ الحديث ٢٢٢٣.